منتديات العلامة الشهيد البوطي


من يحتاج الى رقابة فعلا هو ذلك الفكر الذي يحمل اكباله الثقيلة في مسلماته فتجده بدون مفر يضرب بها الاخرين
 
الرئيسيةزوار الموقع*مكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخولالبوحسن

شاطر | 
 

 ترقيص العرب لأطفالهم وما ورد منه على الوراق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسيني
مساعد ادارة
مساعد ادارة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2787
العمر : 40
احترام قوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 24/12/2007

مُساهمةموضوع: ترقيص العرب لأطفالهم وما ورد منه على الوراق   الأحد ديسمبر 20, 2009 12:39 am

ترقيص العرب لأطفالهم وما ورد منه على الوراق

نفتتح هذا الملف بتحقيق معنى (الحندقّة) في أغنية فيروز (ريماالحندقة) فنقول: الحندقة:هي التي تكثر من تقليب أعينها. وأصلها في الفصحى الحندقوق. وفيما وصلنا من ترقيصات العرب لأطفالها من شعر أبي محيصة كما في (تاج العروس): (وُهبتُهُ ليس بشمشليق .. ولا دحوق العين حندقوق .. ولا يبالي الجور في الطريق). وانظر لسان العرب مادة (حندق) و(شمشلق). أما كلمة (الحندقة) فكانت مستعملة في ترقيص أهل الشام لأطفالهم قبل أغنية فيروز، وربما يعود ذلك إلى ما قبل الإسلام بمدة طويلة. فقد وردت في الحديث النبوي كلمات، لا يبعد أن تكون أصلا لها، كالحُزُقَّة والحُبُقّة. ومنه الحديث: (أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُرقِّص الحسين ويقول: حُزُقَّة حزقة، ترَقَّ عين بقة). قال في تاج العروس : وبَقَّةُ: اسمُ حصْنٍ ، وبه فسِّرَ قَوْلُ المرَقصَةِ طِفلَها: (حزقة حزقة ترق عين بقة) أَي: اعْلُ عينَ بَقَّةَ. وقال ابن دريد في الجمهرة: وفي ترقيص النبي (ص) للحسين بن علي رضي اللّه عنهما: "خِبَقَة خِبَقَّهْ تَرَقَّ عين بَقَهْ "، بالخاء المعجمة، وأصحاب الحديث يروونه بالحاء والزاي. وفيه: أن الخِبَقَّة الرجل الوثاب. وفي نهج البلاغة وربيع الأبرار، ومن ترقيص الأعراب قول أعرابية لولدها: (يا حبـذا ريح الـولـد...ريح الخزامى في البلد ).. (أهـكـذا كـل ولــد...أم لم يلد قبلـي أحـد).. وفي ربيع الأبرار: لأعرابي في ترقيص ولده: (أحبه حب الشحيح مالـه).(قد كان ذاق الفقر ثم ناله). (إذا أراد بذلـه بـدا لـه). وفي (الجمهرة) لابن دريد، مما كانت ترقص به امرأة من قريش ابنها: (والله رَب الكعبة) .. (لأنْكِحَـن بَـبَّـهْ) .. (جارية خِـدَبَّــهْ).. (مكْرَمَةً محَـبَّة) .. (تحِث من أحَبـه) قال: بَبَّه اسم ابنها، وهو لقب، واسمه عبد الله بن الحارث النوفلي. قلت: وممن سمي بترقيص أمه له فيما حكاه المرزباني في (نور القبس): شبة والد الإمام عمر بن شبة قال: واسمه زيدٌ وكنيته أبو معاذ وسُميَّ شبَّة لأن أمه كانت ترقصه وتقوليا بأبي وشبا.. وعاش حتى دبَّا.. شيخاً كبيراً خبَّا). ومما اشتهر من ترقيصات البنات ما ذكره السرخسي في (المبسوط) والراغب في (المحاضرات) والبيهقي في (المحاسن والمساوئ) والأبشيهي في (المستطرف) بألفاظ مختلفة: (وما علي أن تكون جـاريه ... تحفظ بيتي وترد العـاريه) .. (تمشط رأسي وتكون الفاليه .. وتحمل الفاضل من خماريه ).. (حتى إذا ما بلغـت ثـمـانـيه ..وزيّنت بنـقـبةٍ يمـانـيه).. (زوّجتها مروان أو معـاويه ..أزواج صدقٍ بمهورٍ غاليه).. قال الأبشيهي: قال: فسمعها مروان، فتزوجها على مائة ألف مثقال، وقال إن أمها حقيقة أن لا يكذب ظنها ويخان عهدها، فقال معاوية: لولا مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر ولكن لا نحرم الصلة، فبعث إليها بمائتي ألف درهم وفي (أمالي القالي) و(المنمق) لابن حبيب، على (الوراق): مما رقص به الزبير بن عبد المطلب ابنته أم الحكم: (يا حبذا أم الحكمْ ... كأنها ريم أَحَمّْ) .. (يا بعلها ماذا قسم ... ساهم فيها فسَهَمْ). وفيه (خزانة الأدب) على (الوراق) مما رقص به أعرابي ولدا له مخولا: (والله لا يشبهني عصام .. لا خلق منه ولا قوام .. نمت وعرق الخال لا ينام). وفي محاضرات الراغب لأعرابي يرقص ابنة له يبغض أمها: (بُنيتي ريحانة أشمها ..فديتُ بنتي وفدتني أمها). وفي (الحيوان) و(البيان والتبيين) للجاحظ وغيرهما من كتب الأدب: لأعرابي يرقص ولدا له يبغض أمه: (وُهبتُه من سَلفعٍ أَفوكِ .. سُرحٍ إلى جارتها ضحوكِ).. (ومِن هِبَلٍّ قد عسا حنيكِ .. أشهب ذي رأس كرأس الديكِ). قال الجاحظ في الحيوان: تريد بقولها " أشهب " أنه شيخ وشعر جسده أبيض وأن لحيته حمراء. وانظر نظائر ذلك في كتاب (بلاغات النساء) على الوراق، وهي كثيرة، وأولها: (وهبته من ذات ضغن خبة). ومنها: لأعرابي يرقص ابنه ويعرض بزوجته: (وُهبتُهُ من أمَةٍ سوداءِ .. ليست بحسناء ولا جملاءِ .. كأنها خلفةُ خنفساءِ) فأخذت ولدها وقالت ترقصه: (وُهبتُهُ من مُرعش من الكِبَرْ .. شَرَنفحٍ وريدُهُ مثل الوتر .. بئس الفتى في أهله وفي الحضر) وقالت: (وُهبتُه من أشمط المفارق .. ليس بمعشوق ولا بعاشق .. وليس إن فارقني بنافق). ومنها: وقالت امرأة رقصت ابنها وعرضت بزوجها: (وهبته من ذي ثفالٍ خب... يقلب عيناً مثل عين الضب.. ليس بمعشوق ولا محب). ومنها: مما كان قيس بن عاصم المنقري يرقص به ابنه: (أشبه أبا أمك أو أشبه عَمَلْ .. ولا تكونن كَهِلَّوفٍ وَكَلْ.. يصبح في مضجعه قـد انـجـدل ... وارق إلى الخيرات زنأ في الجبلْ ..) فكانت تجيبه زوجته منفوسة بنت زيد الخيل: (أشبه أخي أو أشبهَنْ أباكا .. أما أبي فلن تنال ذاكا .. تقصر أن تناله يداكا) قال ابن السكيت في (إصلاح المنطق): يقال: زنأ يزنأ، إذا صعد الجبل) وانظر في اللسان مادة (زنأ) و(هلف) و(وَكَلَ). وفي كتاب (الدراري في الذراري) لابن العديم (ص35) مما كان الحسن البصري يرقص به ولده: (يا حبذا أرواحه ونفسُهْ .. وحبذا نسيمه وملمسُهْ).. (والله يبقيه لنا ويحرسُهْ .. حتى يجر ثوبه ويلبسُهْ)..


عن الوراق

_________________
لم ادر ما غربة الاوطان وهو معي - وخاطري اين كنا غير منزعج




تواترت الادلة والنقول ..... فما يحصي المصنف ما يقول
بان المصطفى حي طري ..... هلال ليس يطرقه افول
وان الجسم منه بقاع لحد ..... كورد لا يدنسه الذبول
وان الهاشمي بكل وصف ..... جميل لايغيره الحلول
ويسمعهم اذا صلوا عليه ..... باذنيه فقصر يا ملول
ومن لم يعتقد هذا بطه .... يقينا فهو زنديق جهول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albouti.1talk.net
 
ترقيص العرب لأطفالهم وما ورد منه على الوراق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلامة الشهيد البوطي :: منتدى القسم العام :: محاضرات عامة للعلامة الشهيد-
انتقل الى: